قصة واقعية وشيقة بعنوان ... الوجه الآخر للكلمة

 

قصة واقعية وشيقة بعنوان ... الوجه الآخر للكلمة

هل قتلناها بكلمتنا أم قتلتنا بفعلتها! وهي لم تكمل عامها الثامن عشر"احترق فؤادي عليها بفعلتها تلك، كنت اظنها نائمة في سبات عميق تركتها لترتاح أكثر لم أعلم أنها الراحة الأبدية؛ آه لو كنت أعلم حينها كنت احتضنتها وضممتها إلى صدري وقولت لها الكثير عن حبي لها، أنها قرة عين أمها وأنها النفس الذي اتنفسه... ولكن رحلت تاركة لي غصة العمر.  على الرغم من هدوء صوته وثباته الانفعالي أمامي لكن نظرة عينه تكشفه دائما، لقد اتخذت الدموع مسكن جديد ودائم في عينيه، أحسست حينها بكسرة الظهر وما بالك بكسرة الظهر ولاسيما فراق أعز الأبناء. عادت إلى لحظتها تلك عندما دخلت عليها غرفتها وجدتها نائمة انتظرتها لتستيقظ لحالها؛ مرت الساعات وحان وقت الغذاء عليها أن تستيقظ؛ طرقت الباب على مدللتها:- يا صغيرتي لم تستيقظي بعد، توجست من عدم الرد عليها أخذت تحرك فيها ما السبب؟ هي لم تشكو من شيء ماذا حدث؟ صاحت بصوتها على زوجها لعله يكون منقذها هرول إليها لكي يطمئن فؤاده عليها من صياحها الجنوني ليجدها أمام ابنته التي لم ترد؛ أخذ يضربها ضربات خفيفة على وجنتها وقعت عينيه على شريط دواء فارغ، فورا أخذها على المشفى متمنياً الله أن تستعيد صحتها ثانية ولكن كان تمني وليس رجاءا فالتمني مستحيل حدوثه أم الترجي يمكن حدوثه؛ نفذ أمر الله وصعدت روحها إلى السماء تاركة فؤادهم يحترق على فراقها. سمعت من ينادي على اسمها فأجابت وسارت إلى الغرفة بخطوات بطيئة جلست أمام رجل ذو مكانة تفحصها جيدا لم يعرف كيف يبدأ التحقيق معها؛ تشجع وقال بصوته الأجش "البقاء لله يا مدام، كيف اكتشفتي الأمر" عم الصمت المكان للحظات ونظرت الأم إليه لتلقي على مسامعه القصة."لا أعرف من الجاني هل نحن أم هو! لا أعلم كيف تخلل إلى قلبها وألهب نار الحب فيه ظنت أنه إنجازها العظيم في هذه الحياة وهي ما زالت بذرة تكتشف الحياة، تركتني ورحلت من كلمة؛ (أحبك) خدعها بتلك الكلمة وأوهم قلبها بها وهي مثل كل المراهقات ولكن ليس بهذا الشكل ليس منه؛ مثل كل فتاة جاءت إلينا لتخبرنا عنه حينها قالت تعرفت على سائق توكتوك يحبني وأحبه ويريد زواجي؛ بالطبع لا أحد يحزن على من يدخل الباب من بابه ولكن الحزن هنا أنه شاب طالح مختلف عنها كلياً والدها رفضه وأنا أوافقه حينها تحدثت معها عن سوء أخلاقه بالإضافة أنه يكبرها بأعوام كثيرة أتذكر نظرتها تلك التي ترفض كل ما تلفظت بيه ويعلم الله أنه لمصلحتها هي أولا، يا ليتها فكرت في حديثي يا ليتني كنت معها في هذه الليلة دخلت إلى غرفتها لكي تنام آه لو كنت أعلم بما فعلت كنت امنعها آه". للكلمة وجهين، وجه حسن ووجه مر مثل كل شيء، وجه يؤدي بك إلى الراحة ووجه مرهق للنفس؛ مثلا كلمة أحبك أزهقت روحا بريئة، حافظوا على أولادكم من سماع كلمات الأخرين المضللة التي قد تعكر صفو حياتكم.

0 comments: